قصص من الدرج: خيال

 

أتذكر تلك المرة التي قررت بها الذهاب أبعد من الخط المرسوم لي، للمرة الأولى.

كان الخروج من البوابة – المتفق عليها من قبل عائلتي – بمثابة خروج عن الحدود المصرح بها.

وكان الهدف هو الذهاب إلى المكتبة مع أحد أصدقائي، التي كانت لا تبعد كثيراً عن البيت.

كنت ربما في الخامسة أو السادسة، لا أتذكر تحديداً، ولكني أتذكر أنني ظللت أنظر إلى الأعلى ونحن ذاهبون في الطريق.

كان هناك تلك المباني، وكنت أنظر إلى أسطحها، أتخيل أن هناك شيئاً ما سينقض علينا.

لا أعلم لماذا جاء في مخيلتي ديك رومي عملاق سيطير من الأعلى ويلتهمني، لذلك كنت اتأكد طوال الطريق أن لا شيء أتي من الأعلى.

ثم بدأت أخاف أن يأتي أسد من الأعلى بدلاً من الديك الرومي.

حتماً إن انقض أسد علينا من الدور الخامس فلن أستطيع الهروب.

ولكن على كل حال وصلنا إلى المكتبة، واشترى صديقي ما كان يريده، وفي رحلة الرجوع كنت أقل خوفاً.

كان هناك فكرة تقول لي أن الأسد والديك الرومي العملاق ربما مشغولان الأن.

وحين وصلت إلى منطقة الأمان، بجانب البيت، شعرت أنني نجوت من الموت بأعجوبة.


 

Post a Comment

Previous Post Next Post